السيد حسن الحسيني الشيرازي

17

موسوعة الكلمة

وذلك لشهرة وعظمة الإمام علي الرضا عليه السّلام في الدولة الإسلامية دينا ودنيا . . ففي الدين هو الإمام الحق وحجة اللّه على الأرض ، وهو أعلم أهل الإسلام يومذاك ، وعلمه وفضله انتشر في العالم أجمع . . وهو بالنسبة للدولة والدنيا ولي عهد الحاكم العباسي عبد اللّه المأمون ، وكانت المنابر والمآذن والاحتفالات تصرخ باسمه الشريف وتدعو له وتتقرب إلى اللّه وإلى الحاكم بذلك . . فكانت هذه النسبة كنسبة الأئمة الأوائل من أهل البيت عليهم السّلام حيث كانوا ينادون ب ( يا بن رسول اللّه ) كما هو مشهور ومعروف في التاريخ أما بعد الإمام الرضا فأصبح اسمهم ب ( ابن الرضا ) ، بالإضافة إلى ( ابن رسول اللّه ) . . والأمر واحد بلا شك والأصل واحد والشجرة مباركة جاء وصفها في سورة إبراهيم عليه السّلام . وفي زمن الإمام العسكري عليه السّلام حيث الظروف الصعبة أخذ الإمام بأداء رسالات اللّه وتبليغ دين جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأحسن ما يمكن ، فالأمة اتسعت وكبرت . . والدولة العباسية ضعفت وأصبحت كالكرة يلعب بها أصحاب الجند والقادة العسكريين : كبنا وباغر وغيرهما . . وتقاذفها العرب والترك والفرس وغيرهم وكل يريد الذي يرى فيه تحقيق مصالحه الشخصية والقومية والقبلية . . ولم يكن الخليفة إلا بيدقا من بيادق الشطرنج يلعب بها أصحاب الأهواء . . حتى قال أحد الظرفاء إن عمر الخلافة تقدر بإرادة الأتراك . وفي تلك الظروف استلم الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قيادة الأمة